آقا رضا الهمداني
179
مصباح الفقيه
في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار » « 1 » . ومفهوم صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يقرأ الرجل [ في الفريضة ] بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا » « 2 » . وربما يستدلّ بهذه الصحيحة ونظائرها للاستحباب ؛ إذ المراد بها - بحسب الظاهر - الحاجة العرفيّة ، فالرخصة بالترك لدى الاستعجال تنافي الوجوب ولا أقلّ من كونها من أمارات الاستحباب . وفيه : منع التنافي ، كما سنوضّحه . نعم ، هي موهنة بظهورها في إرادة الحرمة ، ولكن لا على وجه يسقطه عن الاعتبار ، خصوصا مع اعتضاده بغيره من الشواهد والمؤيّدات . وصحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في فاتحة الكتاب ؟ قال : « نعم » قلت : فإذا قرأت الفاتحة أقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مع السورة ؟ قال : « نعم » « 3 » فإنّ السؤال في المقامين إنّما هو عن وجوب قراءة البسملة ، وإلّا فجوازها بل استحبابها غير قابل للسؤال ، هكذا قيل « 4 » في توجيه الاستدلال . وفيه : أنّ من الجائز وقوع السؤال بلحاظ وجوبها الشرطي ، أي
--> ( 1 ) الكافي 3 : 314 / 9 ، التهذيب 2 : 70 / 256 ، الاستبصار 1 : 315 / 1171 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) التهذيب 2 : 71 / 261 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 123 ، الهامش ( 2 و 3 ) . ( 4 ) القائل هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 313 .